• Sunday, 21 July 2024
logo

الأسواق الموصلية القديمة مهددة بإندثار معالمها التراثية

الأسواق الموصلية القديمة مهددة بإندثار معالمها التراثية

مدينة الموصل (مركز محافظة نينوى) تضم أسواق قديمة وعريقة   يمتد عمر بعضها إلى مئات السنوات وكانت تعتمد عليها المدينة بنسبة تتجاوز الـ 80‎%‎ من النشاط الإقتصادي لها بشكل عام ، لكن هذه الأسواق وبسبب الحرب الأخيرة خلال فترة سيطرة تنظيم داعش ومعركة تحرير الموصل تعرضت إلى دمار كبير وصلت نسبته إلى أكثر من 90‎%‎ " .

ورغم كل ماحصل ، مازالت الأسواق التجارية القديمة في مدينة الموصل شاخصةً لحد الآن وتمثل الهوية التراثية للمدينة رغم الفترة الزمنية التي مرت عليها والدمار الذي لحق بها من تنظيم داعش . ومن أبرز تلك الأسواق ، الميدان ، باب السراي ، باب الطوب ، باب لكش ، باب البيض ، باب الجديد ، والشعارين والسرجخانة والنجارين، وسوق الذهب ، وشارع النجفي والعديد من الخانات.   

 وتتميز الموصل بوجود اسواق متنوعة المهن ، اذ يتجمع أصحاب المهن بمكان واحد بكل سوق ، وتتخذ هذه الاسواق أسماء المهنة التي اشتهرت بها، مثل سوق الحدادين، وسوق الصرافين، وسوق الملاحين، وسوق الصوافة، وغيرها، اذ ولدت هذه الأسواق بهوية موصلية خالصة، وتتجمع حولها المراكز الحكومية، ومركز تجمع الاسر القديمة، وتمثل مركزا للتنوع الثقافي والديني، فكل كنائس المسيحيين بتعدد طوائفهم تتجمع فيها، وكذلك المراكز الدينية الإسلامية وكل هذه المراكز الدينية لها مصالح اقتصادية تابعة لها، في أسواق المدينة القديمة.

  ويعتبر سوق باب السراي أحد أهم المعالم التراثية للموصل القديمة وأبرز الأسواق التجارية فيها ويعود تأريخه إلى عام 1776 في عهد الوالي العثماني سليمان باشا الجليلي وجاءت تسميته بالسراي نسبةً إلى مقر الحكم الذي يجلس فيه الوالي آنذاك .

 وتقع الموصل القديمة في الجانب الغربي من الموصل، وهي منطقة قديمة تطل على نهر دجلة وتضم الأحياء العتيقة وأسواق الجملة، وتقبع في مساحة تقدر بنحو أربعة كيلومترات مربعة ويقع فيها الجامع النوري الكبير ومنارته الحدباء اللتين دمرهما داعش.

لكن حالياً ، الأسواق الموصلية القديمة باتت مهددة بإندثار معالمها التراثية بسبب إعادة إعمارها من قبل المواطنين بمواد بناء حديثة تختلف عن الطراز المعماري القديم الذي يعتمد على مادتي الجص والحجر ، مايخلق صعوبات في الحفاظ على الطراز المعماري لهذه الأسواق بشكل عام  ، حيث الأهالي لايلتزمون بالشروط المعمارية التي ينص عليها قانون الأثار والتراث العراقي.

 وبالرغم من عودة الحياة إلى أحد أبرز المعالم التراثية في مدينة الموصل ، وهي الأسواق التجارية القديمة ، إلا أنها مازالت تفتقد للرعاية الحكومية التي تساهم في الحفاظ على طرازها المعماري القديم.

Top