• Wednesday, 24 April 2024
logo

عويل سياسي لدى الإطار التنسيقي .. 3 ضربات في ‹اليوم العصيب›!!

عويل سياسي لدى الإطار التنسيقي .. 3 ضربات في ‹اليوم العصيب›!!

ضربة قاصمة تلقتها قوى الإطار التنسيقي، بعد خروج ثلاث محافظات عن سلطتها، في ظل الخلافات المشتعلة بين أعضائها، سواء على المستوى السياسي أو العسكري المتمثل بالفصائل المسلحة.

وفي  الوقت الذي كانت فيه قوى الإطار التنسيقي ترفض التجديد لمحافظي البصرة وواسط وكربلاء بشكل قاطع، في مسعى منها لتعزيز سيطرتها، فإن المجالس في هذه المحافظات اختارت المحافظين السابقين وجددت لهم، على وقع خلافات نشبت بين قوى الإطار.

واختيار مجلس محافظة البصرة أسعد العيداني لولاية ثانية وبإجماع الأعضاء، بينما اختار مجلس محافظة كربلاء نصيف الخطابي محافظاً، وهو ما حصل أيضاً في محافظة واسط.

وخلال اجتماعاته بشأن المناصب في المجالس المحلية، قرر الإطار التنسيقي بشكل رسمي عدم التجديد للمحافظين واستبدالهم في المرحلة الجديدة، بل ذهب إلى أبعد من ذلك عندما أعلن عن تشكيل «كتلة الإطار» في جميع المحافظات لخطف المناصب المحلية.

ويرى مراقبون، أن قرار استبدال جميع المحافظين لا يخلو من غايات سياسية خصوصا من ائتلاف ‹دولة القانون› الذي يتزعمه رئيس الحكومة العراقية الأسبق نوري المالكي، الذي يسعى إلى بسط هيمنته على السلطات المحلية لاستثمارها في الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها عام 2025.

«خيانة» أفلتت واسط من المالكي
من جهته قال عباس الموسوي مستشار، رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، إن «اختراقات حصلت في أكثر من محافظة، والبعض سال لعابه على فتات، لكن قد لا تكون هذه الاختراقات بتوجيهات من الكتل، بل قد تكون فردية من أعضاء في مجالس المحافظات، ولا نستطيع أن ندخل في مرحلة الاتهامات ما لم ننتهي من التحقيق في هذا الموضوع».

وأضاف الموسوي في تصريح متلفز، إن «هناك أركانا أساسية داخل الإطار التنسيقي وهي قوية ومتماسكة، وهنالك أطراف أخرى داخل الإطار هي التي حصل منها الالتفاف خارج الاتفاقات، وقيادة الإطار ستتخذ قرارات في هذا الموضوع حتى لا يتكرر ذلك».

«طعنة» في البصرة وكربلاء
في البصرة، كان الحال مشابها لما حصل في واسط، إذ حتى قبل 24 ساعة، كانت قوى الإطار التنسيقي ترفض التجديد للعيداني، وكان الاتفاق على أن تُستأنف الحوارات بعد زيارة الإمام الكاظم، لكن تفاجأ الجميع بإعلان كتلة تصميم الدعوة لعقد جلسة مجلس المحافظة، لكن تم عقد الجلسة بشكل سريع، والتصويت للعيداني بالإجماع، حيث وصفت أطراف في ائتلاف ‹دولة القانون› أن ما حصل «مخالف لأوامر وقرارات الإطار التنسيقي، ويمكن تسميته بالانشقاق أو عدم الوفاء أو مهما كان، لكنه مخالفة للاتفاقات».

أما في محافظة كربلاء، فقد كشف القيادي في الإطار التنسيقي عائد الهلالي، عن أن «قوى الإطار اتفقت على عدم التجديد لأي من المحافظين السابقين، وما حصل في مجلس محافظة كربلاء جاء دون الاتفاق مع قوى الإطار وعكس إرادته، وكذلك الحال بالنسبة لمجلس محافظة صلاح الدين».

ويضيف الهلالي في تصريح صحفي، أن «هناك اختلافاً في وجهات النظر ما بين قوى الإطار التنسيقي بشأن تشكيل الحكومات المحلية في المحافظات الأخرى خاصة الوسط والجنوب، لكن الحوارات ما زالت مستمرة لحسم تسمية رؤساء المجالس ونوابهم وكذلك اختيار المحافظين».

بدوره يرى المحلل السياسي عماد محمد، أن «قوى الإطار التنسيقي تسعى لانتزاع أكبر قدر ممكن من المحافظات، وهي تريد الهيمنة التامة عليها، ما  يعكس رغبة في تكوين تأثير سياسي كبير وتشديد السيطرة على صعيد المستويات المحلية، وهو ما يعد خطأ جسيماً، إذ يمكن أن يؤدي إلى انقسامات وتوترات داخلية في تلك المحافظات».

ويضيف محمد، أن «هذا التوجه يتضمن مخاطر كبيرة، لأنه سيؤثر سلبًا على التنوع السياسي وتقويض مفهوم الحكم المحلي المستقل، ما يفرض على الجميع الحفاظ على توازن القوى وضمان مشاركة جميع الأطراف في صنع القرارات المحلية، مما يعزز استقرار المحافظات وتطورها بشكل مستدام».

وتتمتع مجالس المحافظات التي أنشأت بعد الغزو الأمريكي وإسقاط نظام صدام حسين في العام 2003 بصلاحيات واسعة على رأسها انتخاب المحافظ ووضع ميزانيات في الصحة والنقل والتعليم عبر تمويلات مخصصة لها في الموازنة العامة التي تعتمد بنسبة 90 بالمئة من إيراداتها على النفط.

نكسة صلاح الدين
يذكر أن الإطار التنسيقي، خسر أيضاً نفوذه في محافظة صلاح الدين، بعد اختيار النائب أحمد الجبوري أبو مازن محافظاً، إذ كان يطمح للحصول على منصب رئيس المجلس.

وقالت كتلة ‹الإطار الوطني› الممثلة للإطار التنسيقي في بيان، إن «ممثلي الإطار في صلاح الدين والقيادات خاضوا غمار المفاوضات على أساس الاستحقاق الانتخابي، كون قائمة الإطار هي بالتسلسل 2 بعدد الفائزين والأصوات في الانتخابات المحلية، وكما جرت العادة والعرف السياسي، ان تأخذ الكتلة الأكبر استحقاق المحافظ والكتلة التي تليها رئاسة المجلس وتوزع باقي الاستحقاقات حسب الأوزان الانتخابية لكل كتلة وبحسب التفاهمات بين الكتل السياسية».

واعتبر أن «هناك طروحات طائفية مقيتة، ومحاولات وعمل على إعادة إحياء نفس وروح الطائفية الموءودة بدماء الشجعان، وطروحات تم طرحها من قبل بعض الكتل التي وزنها الانتخابي يساوي أو أقل من الإطار ثقلا واستحقاقا في عدد الفائزين تارة، وتارة أخرى يسوقون أنهم جزء من الإطار من خلال علاقتهم بأحد القادة الذي خالف قرار وإرادة الإطار لمنفعة شخصية متجاوزاً كل الاعتبارات قافزاً على الاستحقاق الانتخابي».

Top