• Sunday, 25 September 2022
logo

بعد مرور 30 سنة على صدور القرار 688.. ما الذي يطالب به إقليم كوردستان؟

بعد مرور 30 سنة على صدور القرار 688.. ما الذي يطالب به إقليم كوردستان؟
قبل 30 سنة هزت مشاهد الهجرة المليونية لشعب كوردستان في جنوب كوردستان وسائل الإعلام العالمية ما استتبع رد فعل المجتمع الدولي. تلك الكارثة أدت إلى إنشاء منطقة حظر الطيران في جنوب كوردستان، لكن الرئيس مسعود بارزاني يقول إن إقليم كوردستان مازال مهدداً بأخطار كبيرة ويطالب بأن تكون حماية شعب كوردستان من أولويات دول التحالف.

في الساعة الخامسة بتوقيت أربيل من مساء يوم الأربعاء (28 نيسان 2021) عقدت ندوة عبر الإنترنت حول الذكرى 30 لإعلان "منطقة حظر الطيران"

كانت الندوة من إعداد ممثلية حكومة إقليم كوردستان في أميركا، وكان المتحدثون في الندوة كلاً من:

- الرئيس مسعود بارزاني

- هوشيار زيباري، عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني

- جيمس بيكر، وزير الخارجية الأميركي الأسبق

- بريت مكغورك، منسق مجلس الأمن القومي الأميركي لشؤون الشرق الأوسط

- دانا سترول، نائبة مساعد وزير الدفاع الأميركي لشؤون الشرق الأوسط

- جون أبي زيد، القيادي العسكري المتقاعد من الجيش الأميركي

- جي غارنر، القيادي العسكري المتقاعد من الجيش الأميركي

- جيمس جونس، القيادي العسكري المتقاعد من الجيش الأميركي

- بيان سامي عبدالرحمن، ممثلة حكومة إقليم كوردستان في أميركا

الكلمات التي ألقيت في الندوة:

الرئيس مسعود بارزاني: أدعو أن تدرج حماية شعب كوردستان ضمن أولويات دول التحالف

في الذكرى 30 لإعلان منطقة حظر الطيران، شكر الرئيس مسعود بارزاني الدول التي ساعدت في إنشاء الملاذ الآمن، مؤكداً أنه لا تزال هناك أخطار كبيرة تحدق بإقليم كوردستان، ودعا دول التحالف إلى إدراج حماية شعب كوردستان في أولوياتها.

وهذا نص كلمة الرئيس مسعود بارزاني:

تحية وتقدير للحضور وللمشاهدين الكرام، يسرني كثيراً أن أشارك في إحياء الذكرى 30 لإنشاء الملاذ الآمن، الذي هو استذكار لحدث مهم جداً وكبير في التاريخ.

كان الشعب الكوردي قد تعرض حينها لكارثة كبرى هي الهجرة المليونية، حيث توجه كل شعب كوردستان صوب الحدود الإيرانية والتركية، بعدما استغل النظام العراقي بعد هزيمته في الكويت ثغرة في اتفاق سفوان فوجه جيشه لقمع انتفاضة أبناء الجنوب ووجه ثلاث فرق من الحرس الجمهوري إلى كوردستان.

كان أبناء كوردستان حينها يخشون التعرض من جديد للأنفال والقصف الكيمياوي، فنزحوا جميعاً واتجهوا نحو الحدود الإيرانية والتركية، ولم يكن للبيشمركة حينها قوات كبيرة ولا أسلحة تؤهلهم للمواجهة، لكنهم رغم ذلك دافعوا دفاعاً بطولياً واستطاعوا إيقاف زحف الجيش العراقي في مواقع كثيرة.

تعرض شعب كوردستان لكثير من الظلم على مر التاريخ، لكنه واجه كوارث كبرى كالأنفال والإبادة الجماعية والقصف الكيمياوي في السنوات الأخيرة من حكم النظام البعثي.

ثم جاء القرار 688، قرار توفير ملاذ آمن، الذي هيأ فرصة ذهبية لشعب كوردستان، فتلاشت المخاوف إلى حد كبير وعاد الأهالي إلى ديارهم.

هنا أود أن أذكّر وزير الخارجية الأميركي الأسبق، السيد جيمس بيكر، بأنه عند زيارتنا لواشنطن ضمن وفد المعارضة في صيف 1992، واستقباله لنا في وزارة الخارجية، بحديثه عن مشاعره خلال زيارته للنازحين على الحدود التركية، حيث قال: لن أنسى المشاهد التي رأيتها ما حييت، كانت مفجعة لدرجة أني لم أطق انتظاراً حتى أعود إلى مكاني، بل اتصلت بالرئيس بوش وأنا في الطائرة وطلبت منه أن يتصرف بأسرع وقت لكي يعيد هؤلاء الناس إلى ديارهم وتوفر لهم الحماية.

هنا أرى من الضروري أن أعبر عن الشكر للرئيس بوش والرئيس ميتران ومدام ميتران والرئيس أوزال ورئيس الوزراء جون ميجر على موقفهم ذاك وقرارهم الجريء، الذي تبعه تولي شعب كوردستان إدارة شؤونه بنفسه وتأسيس مؤسساته الشرعية وإجراء الانتخابات وتأسيس برلمان وحكومة إقليم كوردستان، فأصبحت كوردستان ملجأ لكل المضطهدين والمناضلين العراقيين.

كما أجد من الضروري أن أوجه الشكر للجنرال غارنر وللضباط الذين كانوا معه حينها، ومنهم الجنرال جيم جونس، الجنرال جون أبي زيد، الكولونيل ناب، وكل الضباط الآخرين من الدول الأخرى ضمن التحالف الذي أنشأ الملاذ الآمن.

لم يحقق شعب كوردستان كل تطلعاته بعد ولا بلغ المرحلة الأخيرة، فلا تزال هناك أخطار كبيرة جداً تهدد إقليم كوردستان، ولهذا أدعو إلى استمرار تلك المساندة وذلك الدعم. كما أدعوكم أن تضعوا حماية شعب كوردستان ضمن أولوياتكم.

أشكركم جزيل الشكر مرة أخرى، وأشكر ممثلية حكومة إقليم كوردستان على توفيرها هذه الفرصة. شكراً.

بيان سامي عبد الرحمن: يحظى كوردستان بدعم واسع من الطرفين في الكونغرس الأميركي

في بداية الندوة، ألقت ممثلة حكومة إقليم كوردستان في أميركا، بيان سامي عبد الرحمن، كلمة قالت فيها إن الولايات المتحدة الأميركية وإقليم كوردستان شريكان اليوم، ومن حسن الحظ أن إقليم كوردستان "يحظى بدعم واسع من الطرفين في الكونغرس الأميركي".

وقالت عبدالرحمن: "نحيي اليوم معاً الذكرى 30 لعمل إنساني بارز، عرف بعملية توفير الراحة. هذا العمل جرى بقيادة أميركا وبريطانيا وفرنسا، وأنقذ مئات الآلاف من أبناء شعب كوردستان الذين كانوا قد فروا خوفاً من الهجمات الإجرامية للقوات المؤتمرة بأمر صدام حسين في العام 1991".

وأشارت ممثلة حكومة إقليم كوردستان في أميركا إلى الدعم الأميركي لشعب كوردستان، قائلة: "الولايات المتحدة الأميركية وإقليم كوردستان شريكان اليوم، ولدينا قيم مشتركة في مجال احترام الديمقراطية وحقوق الإنسان والحرية الدينية. كوردستان محظوظ لأنه يحظى بدعم واسع من الطرفين في الكونغرس الأميركي. يسرني جداً أن أعلن أن مسؤولي الجمعية الكوردية – الأميركية في الكونغرس بمجلس النواب الأميركي قرروا إحياء الذكرى 30 لعملية توفير الراحة".

والقرار كما أعلنته بيان سامي عبد الرحمن، هو كالآتي: "الكونغرس الأميركي يؤكد من جديد على الشراكة القوية بين أميركا وكوردستان، وعلى احترام ودعم حلفائنا الكورد الذين قاتلوا بشجاعة جنباً إلى جنب أميركا في نفس الخندق ضد التطرف والإرهاب".

وبعد كلمة ممثلة حكومة إقليم كوردستان، أشاد عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني، هوشيار زيباري، بدور أميركا والحلفاء في نجدة الكورد خلال الهجرة المليونية وفي مساندة إقليم كوردستان.

جيمس بيكر: كوردستان نجح في إدارة شؤونه بنفسه

كان وزير الخارجية الأميركي في حينه، جيمس بيكر، قد زار في 1991 المنطقة الحدودية الفاصلة بين العراق وتركيا، وشهد بنفسه تلك الأحداث وطلب من الرئيس الأميركي آنذاك أن يهب لنجدة الكورد، وعند مشاركته في ندوة الذكرى 30 لإعلان القرار 688 الأممي ومنطقة حظر الطيران، تحدث عن استفادة الكورد من الملاذ الآمن.

وقال بيكر: "كوردستان قصة نجاح في العراق، كوردستان الآن هو المنطقة التي أصبحت مأوى المضطهدين في العراق، وهو أيضاً نجاح اقتصادي".

وأشار وزير الخارجية الأميركي الأسبق إلى أن "كوردستان نجح في إدارة شؤونه بنفسه مع الأخذ بالاستقلالية المحدودة التي يتمتع بها، ولا شك أنه صديق جيد لأميركا، ومن المحزن أننا لا نجد نتائج مشابهة في بقية مناطق العراق".

بريت مكغورك: عندكم أصدقاء قدماء في كل مرافق إدارة بايدن

شارك في الندوة أيضاً منسق مجلس الأمن القومي الأميركي لشؤون الشرق الأوسط، بريت مكغورك، ووصف العلاقة بين إقليم كوردستان وواشنطن بالشراكة الستراتيجية، وباسم الرئيس الأميركي جو بايدن أكد التعبير عن دعم بلاده لإقليم كوردستان.

وقال مكغورك: "لديكم أصدقاء كثيرون في البيت الأبيض الجديد ولكم في كل مرافق إدارة بايدن أصدقاء قدماء... باسم الرئيس بايدن الذي له تاريخ طويل مع العراق والشعب الكوردي، أود أن أجدد التعبير عن دعمي القوي لعلاقاتنا طويلة الأمد مع حكومة إقليم كوردستان، وأعبر أيضاً عن تقديري وثنائي الكبيرين للأبطال العظام الأميركيين والكورد الذي تعاونوا في عملية الملاذ الآمن".

دانا سترول: مازالت علاقاتنا قائمة بعد مرور ثلاثة عقود على العملية

تحدثت نائبة مساعد وزير الدفاع الأميركي لشؤون الشرق الأوسط، دانا سترول، عن دور الكورد في مساعدة بلدها على إطاحة حكومة البعث وهزيمة داعش، وأعنت باسم البنتاغون أن العلاقات بين واشنطن وإقليم كوردستان ستستمر.

وقالت سترول: "مرت ثلاثة عقود على عملية توفير الملاذ الآمن، والعلاقات التي نشأت بين شعبينا لا تزال قائمة. العلاقات التي نشأت بين قواتنا هي الآن أقوى من أي وقت مضى. فالقوات الأميركية وقوات التحالف الدولي تقدم اليوم المساعدة للبيشمركة من خلال تقديم المشورة والتجهيز بالمعدات العسكرية والمساعدات، في الوقت الذي يتولون فيه قيادة الحرب ضد داعش في إقليم كوردستان العراق".











روداو
Top