• Friday, 23 February 2024
logo

100 عام على معاهدة لوزان .. التأثير على استقلال كوردستان والحكم الذاتي

100 عام على معاهدة لوزان .. التأثير على استقلال كوردستان والحكم الذاتي

كجال درويش

 

اقام  اتحاد  الشتات الكوردستاني  (Kurdish diaspora confederation)  نشاطاً استثنائياً ولمدة يومين في 27-28 مايو 2023 فندق رويال سافوي - لوزان السويسرية، في ذكرى مرور مئة عام على المعاهدة المشؤومة التي قسمت المناطق الكوردية بين الدول المحيطة بها، حيث حضر أكثر من 300 مشارك من جميع أنحاء العالم، منهم الأكاديميين والنشطاء والخبراء القانونيين بهذا الشان والعديد من السياسيين والصحفيين الاجانب، رُؤسَاءُ الاحزاب الكوردستانية من الاجزاء الاربعة.

تم تنفيذ برنامجين في كلا اليومين، حيث تم مناقشة تأثير الاتفاقية والطرق الممكنة للتعامل مع نتائجها الممتدة حتى اليوم .

تعتبر معاهدة  لوزان متابعة لمعاهدة السلام "سيفر" التي وقعها الصدر الأعظم "داماد فريد باشا" 1920، بعد هزيمة الإمبراطورية العثمانية وحلفائها الألمان.

تطلبت معاهدة "سيفر" للسلام أن يذهب جزء كبير من غرب الأناضول إلى الإغريق وجنوب شرق الأناضول إلى الارمن والكورد.

بعدها  تم التوقيع على اتفاقية لوزان في 22/05/1923، والجدير بالذكر  ان هذه  الاتفاقية كانت بداية النهاية للشعب الكوردي في المنطقة الذي تواجد على ارضه منذ 7 الاف سنة حيث تم تقسيمهم وتوزيعهم بين الدول المحيطة التي قامت باضطهادهم وقمعهم واتهامهم بالارهاب .

وتم منع تدخل اي دولة عظمى في شؤون تلك الدول وتعاطيها مع حقوق الكورد بحجة الاستقلال والاملاءات الخارجية، وبان اي تدخل سيعتبر تدخل  خارجي في الشأن الداخلي.

طبعاً هذه الاتفاقية لاتزال سارية المفعول ولاتخضع لتوقيت زمني كما يدعي البعض (تنتهي بعد مئة عام  من التوقيع عليها).

المفارقة انه رغم الخلافات بين الشعب الكوردي والدول المغتصبة لأرضه فإن الكورد استفاقوا من الحلم مع بعض من الاحزاب السياسية التركية التي رفضت تلك المعاهدة كونها سلبت منهم الكثير من الاراضي التي كانت ملكاً لهم في زمن الامبراطورية العثمانية التي دفنت تحت التراب.

 كما اطاحت بحلمهم في اقامة دولة كوردستان التي كانوا يأملون ان يساعدهم الحلفاء الاوروبيون في اقامتها ثمناً لمساعدتهم في الحرب ضد تركيا.

الجدير بالذكر  هنا هي اراء بعض المحللين الدوليين الذين حضروا  الموتمر، حيث اثار انتباهي ومنهم البروفيسور التركي المعروف "اسماعيل بيشكجي" الذي قال ان الكورد اكبر المجموعات العرقية حرماناً من حقوقه القومية المشروعة وهي ليست ظاهرة فريدة ليس فقط في ، بل وفي عموم منطقة الشرق الأوسط .

ومن ثم ما قاله البروفيسور الاميركي "ليام اندرسون" العالم السياسي في جامعة "رايت" الحكومية -اوهايو-  على (محاولة تلك الدول استيعاب الشعب الكوردي والعمل على تغيير عاداتهم وتقاليدهم ولغتهم والقضاء عليها) وقال ايضاً :(بان الديمقراطية لم تكن لصالح العرب كونها بدون فائدة ولا مصلحة لهم فيها) .

وان(استقلال كوردستان سيكون له تاثير ايجابي على الولايات  المتحدة الاميركية عكس ما يعتقد البعض ).

كما قال السيد "ريتشارد ويلدينغ" مصور فوتوغرافي، مقيم في لندن: ( تم تقسيم الكورد بالفعل قبل لوزان، حيث كنا دائمًا دمى للإمبرياليين ).

وقال عمدة لوزان "روجر نوردمان" :(معاهدة لوزان مفارقة بان هناك الكثير من الاقليات تعيش في سويسرا كان عليهم عدم التوقيع على تلك المعاهدة، ويجب على المغتربين توسيع دائرة العلاقات الدبلوماسية لمواجهة العواقب).

وكما ذكرت سابقاً بان المنظمات المدنية الكوردية الموجودة في كافة انحاء العالم اتفقوا في ذلك التجمع الاول من نوعه ان يكونوا يداً واحدة ، للتنديد بهذه الاتفاقية التي تعتبر بمثابة مجزرة بحق شعب سلب منه هويته وارضه وكرامته ولكنه بقي صامداً الى يومنا هذا.

اصرت الوفود المشاركة في النشاط على المضي قدماً للعمل على الغاء هذه المعاهدة والحديث عن امكانية اعلان دولة كوردية في المستقبل القريب عبر الطرق القانونية التي يمنحها لهم القانون الدولي، و منظماتهم الموجودة في العالم  واكد المشاركون بانهم مستمرون في الدفاع عن حقوق الشعب الكوردي مهما كلف الامر.

 

 

 

باسنيوز

Top