• Thursday, 13 June 2024
logo

المرجع قاسم الطائي لـ(كولان) لا مجال للخروج من الأزمة السياسية دون أن تلامس جوهر الأزمة التي تأسس امامه جدار صلب

المرجع قاسم الطائي لـ(كولان) لا مجال للخروج من الأزمة السياسية دون أن تلامس جوهر الأزمة التي تأسس امامه جدار صلب
دعا المرجع الديني قاسم الطائي خلال حوار مع مجلة كولان الى ضرورة العمل ضمن إطار وطني وخطة عمل يقررها الشركاء كافة للخروج من الازمة السياسية الراهنة، مشيرا الى ان الازمة الحالية لا تتعلق بمصلحة البلاد بقدر ما تتعلق بمكاسب شخصية أو فئوية.
واشار المرجع الطائي ايضا الى ضرورة إرجاع الخدمة العسكرية الإلزامية، فإنه فرصة جيدة لالتقاء شباب العراق من مختلف المناطق من دون تمييز، فإن ذلك يشكل عودة الى وحدة الوطن وإخوة الانتماء للبلد. فضلا عن ضبط سفر المسؤولين ضمن نطق سياسية وطنية عامة أساسها مصلحة البلد .

اجراء الحوار : موفق محمد

كولان :. ما هي الخيارات المتاحة للخروج من الأزمة السياسية الراهنة؟

سماحة السيد قاسم الطائي : في اعتقادنا لا مجال للخروج من الأزمة تحت أي خيار كان لأن غاية ما تفعله الخيارات التي يمكن طرحها هي تهدئة الأمور وإيقاف التداعيات الحاصلة للعملية السياسية من دون أن تلامس جوهر الأزمة، وهذا ما لمسناه في كل الخطوات السابقة التي تقدمت برؤى ومقترحات، ولكنها سرعان ما تنهار أمام جدار صلب وأساس قوي تأسست عليه الأزمة السياسية، ومن دون معالجة الأساس، فالعلاج يبقى ناقصاً لا ينفع أن لم نقل انه سيرسّخ الانشقاقات والتجاذبات السياسية الحاصلة.
مع أن الأزمة شخصية لا سياسية أو لم تتعلق بمصلحة البلاد بقدر ما تتعلق بمكاسب شخصية أو فئوية.
وعلى هذا الضوء فالمشكلة إن طرحت للعلاج أن تعالج من الأساس انطلاقاً من الدستور ومن قانون الأساس للدولة الذي كتبه برايمر وعلى وفقه كتب الدستور، وهذا الدستور قائم على قواعد دستورية لا يمكن أن يتعافى العراق فيما لو بقيت معمول بها.
ثم إن الجلوس بين نفس الخصماء من دون راع يُصدر الحل عن أمره يكون مقبولاً عند الجميع فإن الحل لا يتم.
ومن هنا فالمسألة بحاجة الى شجاعة في موقف السياسيين وخطوة جريئة بالاتفاق على إعادة صياغة الدستور وانطلاقه من إرادة وطنية خالصة أساسها المواطنة لا غير، والابتعاد عن المحاصصة السياسية المقيدة لعملية البناء وتطوير البلد من خلال نظام ديمقراطي جديد غير النظام الحالي المعمول به الآن، مبني على أساس القائمة المفتوحة في الانتخاب، وان يكون تشكيل الحكومة على أساس الأغلبية النيابية إن اتفق على بقاء النظام البرلماني الحالي وإلا يصار الى نظام رئاسي يتساوى فيه جميع العراقيين في حقهم الترشيحي الى رئاسة الوزراء.
وان تكون هناك هيئة وطنية عامة تنبثق منها المفوضية العامة للانتخابات ولجنة النزاهة وهيئات الرقابة المالية، وهيئة تقييم عمل الوزارات وتقييم المنجز من مشاريع المحافظات ووضع خطط تنموية عامة للعراق ككل، ولكل محافظة على حدة ضمن إطار الخطة الوطنية وهيئة تخطيط المشاريع، ضمن دراسات تخطيطية تخصصية، وهيئة المساءلة والعدالة وهذه الهيئة الوطنية، تخضع لمساءلة البرلمان ولكنها ليست تحت إشرافه ولا إشراف الحكومة كي لا تخضع للضغوط والمزايدات.
واصدار عفواً عاماً يشمل كل العراقيين بلا استثناء إلا متورطين في جرائم القتل والإرهاب فإنه يمكن للحكومة مفاداتهم من ذوي الشهداء أو تسلمهم لهم كي لا تضيع حقوق المواطنين.
إرجاع الخدمة العسكرية الإلزامية، فإنه فرصة جيدة لالتقاء شباب العراق من مختلف المناطق من دون تمييز، فإن ذلك يشكل عودة الى وحدة الوطن وإخوة الانتماء للبلد.
ضبط سفر المسؤولين ضمن نطق سياسية وطنية عامة أساسها مصلحة البلد، ووحدته وقوته لا لأجل الاستقواء بالخارج أو المزايدة على مصالح البلد أو نقد الحكومة أو التأسيس لمشاريع خاصة ذات صبغة عرقية أو طائفية أو دينية وغير ذلك.

كولان:. هل للمرجعية أي مقترحات أو توجهات لحل الأزمة الراهنة أو مبادرة معينة للم شمل القوى السياسية العراقية؟

سماحته السيد قاسم الطائي :. ينبغي أن تكون بعض الأسس الأخلاقية الملتزم بها بين شركاء العملية السياسية..
منها: عدم استعمال توصيفات طائفية أو عرقية أو أي تسميات أخرى، تستبطن تأجيج الأنفاس الطائفية دون النفس الوطني العام.
ومنها: العمل في مركب واحد للعراق جميعاً، ضمن إطار وطني عام وخطة عمل وطنية يقررها جميع الشركاء ويكون التحرك على وفقها وضمن إطارها، ولا يسمح بالخروج عنها.
ومنها: الابتعاد عن لغة التخوين والاتهام الجارية بين الزعماء السياسيين وعبر وسائل الإعلام.
ومنها: الشروع بحل المشاكل العالقة واحدة تلو الأخرى بحسب أهميتها وخطورتها على مستقبل العراق.
وهناك أسس بناءة تنموية.
ومنها: جعل المواطن هو المعيار في تخصيصات المحافظات بحيث تستحق المحافظة من الاستحقاق المالي اعتماداً على عدد نفوس أبنائها لتحقيق العدالة في توزيع الثروة بعيداً عن أية اعتبارات أخرى.
ومنها: جعل الإعلام الرسمي مفتوحاً على الجميع من دون تمييز أو تحيز لجهة معينة.
ومنها: القضايا الأساسية من الاقتصاد والدفاع والخارجية بيد الحكومة حصراً على أن تراعى الاستحقاقات وفق متطلبات كل منطقة أو محافظة ومقدار المخاطر التي تتعرض لها.
Top