• Thursday, 13 June 2024
logo

أدهم بارزاني لمجلة كـــولان: لو قرر الرئيس البارزاني تقرير المصير، فأن على عموم شعب كوردستان والأحزاب السياسية الوقوف وراء ذلك القرار

أدهم بارزاني لمجلة كـــولان: لو قرر الرئيس البارزاني تقرير المصير، فأن على عموم شعب كوردستان والأحزاب السياسية الوقوف وراء ذلك القرار
أدهم بارزاني، كشخصية سياسية وعضو في مجلس قيادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني، يضعنا في هذه المقابلة الخاصة الصريحة، في أجواء قراءة سريعة لتأريخ مقاومة شعب وصموده، وواقع الأوضاع الراهنة في كوردستان، ويأخذنا في جلسة حوار وكانك سائر معه في سفر ممتع الى عالم التواضع والشفافية يتسم بأحترام البشر ويلهمك رسالة تفاؤل هادئة وواقعية وكان من نتائج زيارة مجلة(كـــــولان) هذه المقابلة الخاصة.
أدهم بارزاني، كشخصية سياسية وعضو في مجلس قيادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني، يضعنا في هذه المقابلة الخاصة الصريحة، في أجواء قراءة سريعة لتأريخ مقاومة شعب وصموده، وواقع الأوضاع الراهنة في كوردستان، ويأخذنا في جلسة حوار وكانك سائر معه في سفر ممتع الى عالم التواضع والشفافية يتسم بأحترام البشر ويلهمك رسالة تفاؤل هادئة وواقعية وكان من نتائج زيارة مجلة(كـــــولان) هذه المقابلة الخاصة.




كــــــولان: نستهل أسئلتنا بتعقب و محاولة معرفة كيفية قراءة الشيخ أدهم بارزاني للواقع السياسي سيما وأن العديد من التحولات قد استجدت في الأوضاع وشملت حتى الحكومة.
- بسم الله الرحمن الرحيم... ابتداء أشكر مجلة كولان العزيزة على أتاحتها لهذه الفرصة .. وفي رأيي أن سؤالكم هذا إنما يحمل عشرات الأسئلة وأرى أن راهن الواقع الكوردستاني هو حقيقة ماثلة لقضية شعب كبير، عجز التاريخ العالمي و مساراته عن معالجتها... فنحن نعيش وضعاً شبه مستقل أستجد في أعقاب أنتفاضة شعبنا وأنتخابات عام 1992 وتشكيل حكومة فعلية وهي أوضاع أمتدت بنا منذ(20) عاماً ما يفرض علىً أن أعتبر تجربة جنوبي كوردستان جزءاً من القضية القومية لأجزاء كوردستان الأربعة.. وقد شهدت هذه الفترة الزمنية جملة خطوات بناءة مع تقدم تطلعات شعب كوردستان حظيت، بأهتمام عالمي أوسع... ماجعلنا بالفعل أن نفتخر بأنفسنا ونعتز، غير أن هذه الأوضاع إنما لم تتحقق بهوادة وسهولة لذا فبودي هنا أن أنوه الى بعض المسائل.
1- لقد توقع الرئيس البارزاني إبان معركة خوا كورك البطولية حدوث تحولات كبيرة ما جعلها نقطة أو منطلق المقاومة والصمود وفرض واقع أن الكورد باق وسيبقى وأكد سيادته أومعركة خوا كورك في أوجهاً أن تلك الأوضاع لا يمكن أن تستمر لصالح النظام البعثي ونهجه العنصري العدائي ولا بد من حدوث تحول كبير في أوضاع المنطقة وبرأيي أن صدام، وعقب مرور اقل من عام واحد على توقع الرئيس البارزاني قد أرتكب أفدح أخطائه باحتلاله لدولة الكويت ما تسبب في تغير كل شئ.
2-وأشار الرئيس البارزاني في ربيع عام 1991 خلال كلمة القاها في جماهير مدينة كويسنجق(كوية) العزيزة الى وجوب أجراء انتخابات عامة في كوردستان وحث الخطى نحو بناء الكيان المؤسساتي والقانوني وكان ذلك التجربة الديمقراطية الراهنة التي نعيشها ونتخذ خطوات أوسع لتعزيزها، أي أن التوقعات التي أبداها الرئيس البارزاني في (خواكورك) و(كوي) إنما تعني أن علينا التوجه بكوردستان نحو دولة أو كيان المؤسساتية وسيادة القانون و الأنتخابات العامة أي بمعنى آخر أن مستجد الأحداث تحتم أن يحل قرار الشعب محل القرار الثوري.. أما إذا كان السؤال حول مشكلاتنا ومعاناتنا خلال السنوات ال(20) الماضية فنحن جميعاً مطلعون على المشكلات التي واجهتنا من داخل أقليم كوردستان وخارجه فعلى المستوى الخارجي تعرضت تجربتنا الى العديد من التحديات والدسائس (اللهجات الجوية والبرية والمدفعية) بل وقد خرقت قوات بعض دول الجوار حدودنا في بعض الحالات وهددت حياة هذا الشعب ووجوده، غير أننا، رغم كل تلك المخاطر الخارجية، قد تمكنا من أحراز بعض التقدم.. وبالمقابل فقد أخفقنا في الأستفادة من أجواء الحرية التي تهيأت لنا كما يجب وفي أسراع الخطى بأتجاه أن تتحول هذه التجربة الى دولة عصرية في الشرق الأوسط.. ما يحتم علينا جميعا أن نعترف باننا قد أرتكبنا بعض ألاخطاء في هذه العملية إذ حاولنا أستنساخ تجارب الدول الغربية وتطبيقها في أقليمنا ولم نسأل أنفسنا:
هل أن بأمكاننا أن نتغير في كل شئ؟ وهل أن الديمقراطية هي سلعة بمقدورنا شراؤها في أسواق أوروبا والولايات المتحدة وعلى مقاييس أقليم كوردستان وممارستها لدينا؟ واقول كلا بالطبع فالديمقراطية هي نتاج تراكم تجارب دول العالم وشعوبه لعشرات السنين وعلينا أن نتعلم منها كيف تبنى الديمقراطية لا أستنساخها كما أسلفت.

كــــــولان: هل لك أن تضعنا في صورة قراءتكم لتوقعات الرئيس البارزاني وتصوره لأحداث المستقبل والتي أبداها يوم 19/ 2/ 2012 في الذكرى السنوية لتأسيس أتحادي طلبة وشبيبة كوردستان؟
- الرئيس البارزاني قالها بتفاؤل: أسمعوني جيداً، انتظروا مستقبلا مشرقا إن شاالله) وكنت في تنويهاتي تلك أعني(ذلك المستقبل المشرق) الذي أشار اليه سيادته نحو توصلي لقناعة هل أن ذلك مجرد كلام تفوه به أدهم بارزاني أم فكرة ما أم هي دعاية لأجهزة الأعلام ؟ وقد يفسر البعض ذلك بانه نعم ادهم هو عضو في حزبي معين ويود أن يمارس الدعاية لحزبه بهذه الصورة وأنا اقول: كلا لأن رئيس حزي الذي هو الآن الرئيس المنتخب لأقليم كوردستان قد حمل سلاح بيشمه ركة كوردستان وأصبح أحد مقاتليه منذ أن كان عمره(16) عاماً وهو في ذات الوقت طالب ومجتهد (مصطفى البارزاني) وأحد مريدي الشيخ احمد البارزاني وهو شيخ له نهج ثابت وواضح لم نر فيه غير(المحبة والعدالة والثقة بالنفس والحقيقة) ومن هذا المنطلق فأن الهدف الأسمى للرئيس البارزاني وأعظم أمنياته هو أن يرى شعب كوردستان، أسوة بعموم شعوب العالم وأممه، وهو يعيش على أرضه بحرية و له دولته وعلمه الوطني.
قناعتي التامة هي أنه يجب أعلان أي قرار يتخذه الرئيس البارزاني في الموقع الذي هو مطلع أماني شعب كوردستان وطموحاته، وفي ذلك فأنني قد أثرت كثيرا مسألة أن عموم مواطني كوردستان وعلى أختلاف قومياتهم ودياناتهم يتمنون بعين التفاؤل والأمل أن يتحقق ذلك اليوم بأسرع ما يكون.. ما ولد لدي قناعة أن الرئيس البارزاني إذا ما قرر شيئا بهذا الشأن إنما يتخذ قراره وفق رغبات شعبنا وتطلعاته، وفي هذه الحالة علينا جميعاً كجماهير كوردستان وشعبها وعموم الاحزاب والأطراف السياسية، أن نقف خلف هذا القرار ومعه بكل ما أوتينا من قوة وأن ننتظر و نتوقع تعرضنا الى ضغط كبير، ولفترة مؤقته وأن نتحمله لأنه ماض ومؤقت.

كــــــولان: هل الأحزاب والأطراف السياسية عند مستوى أنعقاد مؤتمر قومي ومتطلبات العمل الوطني؟:
- الحقيقة هي أن لا يمكن لأي شعب أن يحقق أي تقدم مالم ينظم بيته من الداخل وتتوحد مواقفه في الخطاب السياسي الوطني.. وفي هذا الأتجاه بودي أن اسأل نفسي أولاً كأحد أعضاء الحزب وأحد مريدي نهج البارزاني مصطفى وعن عموم الأطراف السياسية الكوردستانية وأقول:
ترى ما هي مشكلتنا التي تعترض تقاربنا جميعاً ولماذا لا نكون أخوة متعاونين فيما بيننا؟ وأقول لوكان الأختلاف هو الذي يعترض ذلك التعاون والأخوة فأنني أنطقها بصراحة وأن التاريخ الأنساني قد أتسم، ليس في المجال السياسي فحسب بل وبين الديانات وداخل الديانة الواحدة وكل المذاهب أيضاً أتسم بأختلافات بينة في وجهات النظر وألأفكار والشاهد قرب هو أن هناك العديد من التفسيرات المختلفة على نصوص القرأن وهو المرجع المقدس لنا نحن المسلمين، بل أن هناك، أختلافات حتى بين تلك التفسيرات أو التفاسير، ما يجعلنا نؤكد أن وجود الأختلافات هو أحدى النعم التي أسبغها الله تعالى على الأنسان وتكون النتيجة أن تكون توجهاتنا، في حالة عدم وجود الخلافات كأنها توجهات شخص واحد وكذلك مستوى التقدم في التفكير فيما لو وجد(10) أشخاص من ذوي التوجهات المختلفة في مكان واحد أنما يعني أن هناك (10) توجهات وهي أفضل وأعم من التفكير كشخص واحد وتأتي بنتائج أجمل وانفع وتسود وتبرز فيها قابليات الأفراد في العمل والتعاون معاً نحو هدف معين.. هنا لا بد أن أسأل نفسي: ما هي مشكلتي مع السيد نوشيروان مصطفى(رئيس حركة التغيير المعارضة) مثلاً عندها أستحضر حقيقة أنه لا مشكلة لي معه بل أنني أفتخر به لأنه حمل يوماً سلاح الشرف والبيشمه ركايه تي وناضل من أجل كوردستان ولماذا لا أحترم شهداء جميع الأطراف السياسية الكوردستانية فهذه مسألة ليست موضع تساؤل حتى .. بل علي أن أحترمهم وأقف أمامهم بأجلال وهل هناك أي أختلاف بين بيشمةركة هذا الحزب وذاك والحقيقة تقول أنهم جميعاً موضع التقدير بكل أختلافاتهم لأنه كان لهم جميعاً هدف واحد وهو خدمة أرض كوردستان و شعبها، وأقول ثانية وأكرر: لقد أرتكبنا جميعاَ الأخطاء وعلينا برأيي أن نغير هذه الآراء والتطورات وتجاوز تصوراتي بأن حزبي هو الوحيد الذي يتسم، دون غيره، بالأيجابيات وأقول هناك أيجابيات في الأحزاب الأخرى أيضاً غير أنني لم الحظها حتى الآن.. وأتصور أننا قد أكدنا على ضرورة التغني بحزبنا وإيجابياته فقط واقولها بشكل عام أننا لم نهيئ كوادرنا وأعضاءنا ومؤيدينا لوجهة مصلحة كوردستان والفكر القومي الكوردي وأبراز مظلومية هذا الشعب كما ينبغي لذا فأن الحزبية قد غدت في كوردستان شيئا آخر بل و أصبحت الأحزاب معابد و دور عبادة والأعضاء والمؤيدون عبيداً فيها، وتوجه بنا نحو نظرة أحادية ولصالح أحزابنا فقط ولا أعتبر ولا أرى دونها أية أيجابية أو صفات حميدة وهذا ما أخرنا جميعا، ما يؤيد حقيقة أنه لو كان الحزب عبارة عن تنظيم لقدرات هذا الشعب و طاقاته لتحقيق هدف مقدس، فهو عمل جيد أما إذا أصبح الحزب معبدا والأعضاء عبيدا فيه عندها ستستجد الخلافات والمناهضة لتلك الفطرة الأنسانية الطاهرة والتي هي الخلاف ذاته ولا يقبل أي أختلاف وعندها سأعجز عن رؤية جمالية الحزب الديمقراطي الكوردستاني وأيجابياته كما هي في أنه كان أيام الملا مصطفى البارزاني حزبا جماهيريا فضلا عن كونه أداة لتنظيم قدرات شعب كوردستان وإمكانياته ولخدمة أرض كوردستان وشعبها لا غير وضحى بالآلف الشهداء من أجل ذلك أو أنني لا أرى جمالية الأطراف الأخرى وأيجابياتها..

كــــــولان: وهل تمارسون العمل الحزبي، وأنتم الآن عضو مجلس قيادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني، على هذه الشاكلة ؟
-أنا اعتني الا أكون كذلك، غير أن العمل الحزبي قد جعلنا نفكر بهذا الأسلوب وسبق أن ذكرت بأن(أدهم) قد تعرض هو الآخر وأرتكب الأخطاء في كثير من الحالات غير أن الأنسان هو في تحول وتطور وقد تشهد السنة القادمة مثلا تحولاً جيدا على ما أقوله اليوم أو على وجهات نظر، ما يحتم مثل ذلك التحول وأن يكون لدى المرء ما يكفي من الجرأة للأعتراف بأخطائه ويعتذر ويطلب السماح والعفو..

كــــــولان: وكيف السبيل الى تحقيق التحولات في آلية العمل الحزبي في كوردستان ؟
- أنا أرى من الضروري أن تكون لدينا جميعاً الجدية الكافية إزاء هذه المسألة في حقيقة أن وطننا هو بحاجة الى تجاوز هذه المرحلة والعبور نحو مرحلة أكثر انفتاحاً وإشراقا والتوصل الى قناعة وجدانية بحقيقة أنني، وقبل أن أكون عضوا أحد الأحزاب الكوردستانية، أنا كوردي و كوردستاني وأن اتفهم أن ثلاثة أجزاء أخرى من كوردستاننا هذه هي ليست تحت سيطرتنا ولا تزال محتلة ما يعني أنه متى ما فكرنا بهذه الطريقة والقينا جانباً بمصالحنا الحزبية الضيقة، عندها يصبح بالأمكان معالجة مشكلتنا الحزبية ، ومن هذا المنطلق ووجهة النظر هذه، وعندما نتحدث عن المؤتمر القومي فأن علينا أن ندرك أنه لا يكتب النجاح لهذا المؤتمر قبل أن تتصافى القلوب والنوايا وأن أعزما اتمناه هو أن يغدو شعب كوردستان وشبيبتها بأجمعهم سبباَ أو عاملا لأفاقتنا ووعينا و التوصل معاَ الى نقطة او نتيجة سامية تسمى (خدمة هذا الشعب وتطوير أهدافه وطموحاته)..

كــــــولان: وما مدى المساعي التي يبذلها الرئيس البارزاني، خارج الحزب الديمقراطي الكوردستاني ، وبأعتباره رئيسا للأقليم، في تحقيق هدفه السامي لتوحيد البيت الكوردي؟
- المعلوم أن الرئيس البارزاني يعتبر وحدة البيت الكوردستاني عاملاً رئيسا ومهما في أية خطوة وطنية أو مصيرية وهذا ما نوه اليه في العديد من الكلمات والمناسبات وهي توجه أعتبره في غاية الأهمية عند قبوله لمنصب رئيس أقليم كوردستان، أي أنه قبل به ليتمكن من إعادة توحيد البيت الكوردي وتنظيمه أو كما قال سيادته(لكي أتمكن من تقريب الأطراف الكوردستانية الى حد نضمن معه عدم سفك دم الكوردي بيد أخيه الكوردستاني ثانية)، وكما أشرت في البداية فأن الرئيس البارزاني هو من نتاج مدرسة الملا مصطفى البارزاني الذي هو بذاته لم يكن وليس ملكاً لطرف معين أو الحزب الديمقراطي الكوردستاني حده، بل هو ملك كوردستان جمعاء.. لذا فأننا عندما نمعن النظر في تأريخ الحركة التحررية الكوردستانية إنما نجد أنه كان إبان قيادة البارزاني مصطفى لها تتسم بوجود عموم وجهات النظر والمبادئ المتباينة في صفوف تلك الحركة.. من أقصى اليسار والى أقصى اليمين وأجتمع في ظل هذا القائد أبناء مختلف الديانات والقوميات في كوردستان من أغنياء وفقراء وفلاحين ورؤساء عشائر ويقيني أن خصال البارزاني تلك وخصوصياته كانت نابعة من إيمان عميق بالعدالة ودين الله الحنيف والآداب والأخلاق الحميدة، وأن الرئيس مسعود بارزاني إنما هو طالب ذلك النهج أيضا ما يبين حقيقة أن مساعيه تسير بذات الاتجاه وللهدف نفسه.

كــــــولان: وفي ذلك فأن التاريخ يخبرنا بأن خصوصيات الملا مصطفى البارزاني وخصاله إنما نابعة من نهج سابق له فهل لكم أن تحدثونا عن نهج البارزاني وطريقة شيوخ بارزان على ضوء ذلك التاريخ؟
- توخيأ للأستفادة القصوى من التاريخ و دروسه، علينا العودة الى تاريخ شيوخ بارزان، فالثابت أن الشيخ عبدالرحمن كان أول شيخ طريقة في بارزان ، ومن بعده شقيقه الشيخ عبدالسلام الأول ثم الشيخ محمد البارزاني وهو والد شيخ عبدالسلام الثاني والشيخ أحمد والملا مصطفى .. وبذلك يكون الشيخ محمد ثالث شيخ طريقة في بارزان وحل محله- من بعده إثنان من أبنائه وهما الشيخ عبدالسلام الثاني والشيخ أحمد...
أي أن الشيوخ الخمسة هؤلاء كانوا أمتداد أحدهم للآخر، في الطريقة البارزانية.. وقد انتعشت هذه الطريقة في أيامهم، الواحد بعد الأخر، ومرحلة بعد أخرى وازدهرت وتوسعت وخرجت من نطاق القرية الواحدة ودخلت عشيرة(بَروز) ومنها الى سائر العشائر...

كــــــولان: أي أنكم تقصدون أن البارزانيين أو بارزان، ليسوا عشيرة معينة أو محددة؟
- هنا لا بدلي من وقفة بينة عند هذه المسألة.. فهناك الكثير من المؤرخين والأعلاميين يقعون في خطأ تأريخي عندما يقولون(عشيرة بارزان) لأن بارزان هي ليست عشيرة وهذا ما يبرهنه واقع أن لا تجد من بين العشائر الكوردية والكوردستانية عشيرة بأسم(بارزان) بل أن البارزانيين هم شعب وأمة وأن قرية بارزان غدت أسم هذا الشعب أو هذه الأمة وهويته أي أن بالأمكان القول هنا أنك بارزان هي قرية داخل عشيرة(بَروز) والتي شملت، بعد توسع الطريقة، عشائر نزاري، دولةمةري، كةردي، مزوري، شيرواني، هركي بنةجي) حيث اجتمعت هذه العشائر السبع وأختاروا أسم بارزان ليجتمعوا تحت لوائه وهو لواء أو علم (العدالة العرفان الألهى وعبادة، و معرفة الكورد والوفاء) واؤكدأن بارزان هي قرية داخل عشيرة (بَروزى) إلا أننا، وبعد توسع الطريقة، قد خرجنا عن نطاقا وأطارنا العشائري وأجتمعنا تحت رأية المبادئ التي أنبثقت في تلك القرية لذا فأنني أعتبر(بارزان) بمثابة جامعة في مجالات(معرفة الله وعبادته وفي الفكر القومي الكوردي والعدل والعدالة الأجتماعية والخلق الرفيع والنزاهة) ولا بد هنا من التذكير بأن كلمة(ملة) التي أستعملت أشارة للبارزانيين تستخدم في اللغة العربية أشارة الى مجموعة أشخاص يجتمعون حول(عقيدة معينة أي أنه ليس شرطاً أن يكون هؤلاء من قرية أو عشيرة أو لون أو جنس واحد وكما جاء في القرأن الكريم(وكان أبراهيم ملة...الخ) وبذلك فنحن (ملة) أجتمعنا حول تلك المبادئ والأخلاق الطاهرة والحميدة.
ولو عدت الى تفاصيل التأريخ ربما تقولون بأنها مجرد دعايات أو أدعاءات أطلقها غير أنني أقول قبل كل شئ أن( بارزان) قد علمتنا أن نتجنب التطرف والتعصب فقد بني في هذه القرية جامع للمسلمين و كنيسة للمسيحيين ومعبد لليهود_يوم كان هناك يهود في القرية) جنباً الى جنب وكانوا يتعبدون كل بصيغته وطريقته ودون أن يمنعهم من ذلك أحد.. كما أن العدالة السائدة في مجتمع بارزان والتي، سمى لها شيوخ الطريقة أن العدالة المطلقة هي من صفات الله وحده دون العباد غير أن بأمكاني القول وبكل جرأة، كانت هناك عدالة شبه مطلقة في بارزان وفي شتى المجالات، ووصولاً الى فترة الشيخ عبدالسلام الثاني فقد تلخصت و سادت الطريقة البارزانية في عبادة الله وأتباع الأخلاق الحميدة والعدالة وهي عقيدة أو توجه قد ترسخت في صفوف(ملة بارزان) وبالتالي فقد تشكلت قوة حول(طريقة بارزان) مسلحة بكل معنى الكلمة، أي مسلحة بالعقيدة وأجتمعت تحت رايه إيمان أو اعتقاد قوي.. غير أن عقيدة هذه الطريقة قد أخذت منحى آخر في زمن الشيخ عبدالسلام الثاني، (الذي ستشهد عام 1914 على أيدي العثمانيين في الموصل) ومساراً آخر وطنياً وكان لخدمة الكورد ونهج الفكر القومي الكوردي(الكوردايتي) وكان مرد ذلك أن الكورد أمة مظلومة وأن الأسلام يأمرنا بأستمرار ويدفعنا للدفاع عن المظلومين وضد الأستبداد. وكان قد خرجت بارزان أعتبارا من ذلك من دائرة عبادة الله ووجود المريدين والبقاء في المساجد فقط لتتوسع الطريقة أكثر الى جانب ذلك ويتحول ذلك النهج الى فكر قومي كوردي والدفاع عن الكورد وكوردستان بصورة عامة، ما تسبب في إندلاع العديد من المعارك في بارزان وأستمرار المقاومة والصمود وبقيت هذه الرأية خفاقة عالية حتى بعد أستشهاد الشيخ عبدالسلام الثاني بل واصل شقيقه( الشيخ أحمد) هذا النهج السليم كمرشد للطريقة والشيخ الخامس في بارزان وواصل الدفاع عن الكورد والكوردايتي، وقد بلغ الملا مصطفى (ويومها كان شاباً يافعاً) من قبل الشيخ أحمد البارزاني للتعاون والتنسيق مع(كورد الشمال) ومنها ثورات الشيخ محمود الحفيد في السليمانية وغدت بارزان معقلا راسخا لم يتنازل للحكومة المركزية في العراق إطلاقاً، لذا فعندما تشكلت الحكومة العراقية في عام 1921 من الولايات الثلاث، الموصل وبغداد والبصرة والحقت كوردستان في عام 1925 ظلماً واحتلالاً وبأستخدام القوة الجوية البريطانية، الحقت بالحكومة العراقية الجديدة، وقد أختبرت بريطانيا يومها، ولأول مرة طائراتها الحربية في ثورات بارزان و أستخدمتها للمرة الثانية في أفغانستان..
أي أن بالأمكان القول أن الملا مصطفى البارزاني قد أنبرى الى واجهة الأحداث في تلك الظروف والمستجدات والعقيدة السامية، وكثيرا ما أكرر القول تنويها الى ذلك بأنه(عندما يتعامل البعض مع صورة وأصل أدهم بارزاني اليوم في أنه ممثل بارزان غير أن العدالة التي كانت سائدة في بارزان لم تكن أبدا تلك الشاخصة على محياه وهي عدالة ونزاهة قلما شهد العالم مثيلاً لها وكمثال على المقارنة يتحدث الناس اليوم عن الأشتراكية ويقولون يجب توزيع كل شئ بعدالة، فأنه لا بد من القول بأن تلك العدالة كانت سائدة في بارزان قبل أندلاع الثورة البلشفية(روسيا) ثم أن العالم المتقدم آخذ يتحدث في السنوات الأخيرة عن أهمية وضرورة حماية البيئة والحيوانات مثلا غير أن تلك السياسة والنهج في حمايتها تطبق في بارزان منذ عقود من الزمن كما أن مشكلات العنف ضد المرأة وعدم أحترام كرامتها قد حلت هي الأخرى في بارزان منذ سنين طويلة ولم يبق له أثر فيها... وكان بأمكان أي فتى وفتاة يتحابان و يمنع والد الفتاة زواجهما، اللجؤ الى شيخ بارزان الذي كان بدوره يستدعيه ويقول له عليك أن تزوجها لهذا الشاب لأنهما متحابان.

كــــــولان: وبالعودة الى تأثير نهج البارزاني على الحزب الديمقراطي الكوردستاني نتساءل: كيف كان الحزب في نهج بارزان وعقيدتها؟
- هنا لا بدلي من القول كان الملا مصطفى البارزاني ذلك القائد الملهم والعظيم للأمة الكوردية الذي انطلق من بارزان على طريق ثورة قومية شاملة وتسلح بهذا الأيمان القوى كل من كان مع البارزاني وكانوا مستعدين للتضحية بأرواحهم من أجل النهج القومي الكوردي(الكوردايتي) وحماية أرض كوردستان ، ولو أردنا الحديث عن سؤالكم بشأن(البارتي) فأنا أرى وأعتقد أن الأساس الفكري الذي بنى في بارزان على أيدي البارزاني ورفاقه وساد في صفوف البارتي كان أكبر ثروة للحزب الديمقراطي الكوردستاني ضماناً لتقدم أهدافه وتطلعاته، وأقولها وجداناً أن البارتي كان المتمم والمكمل لتوجهات وعدالة بارزان لتنظيم مجال الكوردايتي والقضية القومية للكورد وبأمكاننا القول أنه:
لولا الحزب الديمقراطي الكوردستاني لما كان بمقدور عقيدة بارزان تطوير مثل هذا التوجه والنهج على مستوى قومي و كوردستاني رفيع والدفاع عن مظلومية الأمة الكوردية لأنني أرى أنه في حال لم يؤد الحزب دوره كتنظيم أو حزب فأنه كان يستحيل على بارزان أن تؤدي هذه المهمة القومية واضيف أن العمل الحزبي في زمن الملا مصطفى البارزاني لم يكن كما هو الآن، فقد كان الديمقراطي الكوردستاني الدافع والأساسي لتنظيم قوى شعب كوردستان و قدراته. وكانت صفوف الحزب تتسع لكل وجهات النظر وعلى اختلاف توجهاتها وكانت جميعها تناضل من أجل هدف واحد هو حماية الكورد ولنهجه القومي وحماية كوردستان... و لو تابعنا أداء قادة اليوم البارزين فأنا أقول:
أن جلهم هم من خريجي ونتاج مدرسة البارتي والملا مصطفى البارزاني واذكر في مقدمتهم السيد مسعود بارزاني والسيد جلال طالباني والسادة نوشيروان و كوسرت رسول وحمه حاجي محمود وكثيرين غيرهم ، فهم جميعاً، وبشكل من الأشكال نتاج مدرسة مصطفى البارزاني وتأهلوا وتقدموا في اطار تنظيمات الحزب الديمقراطي الكوردستاني في تلك الفترة واجتمعت وجهات نظرهم تحت خيمة الحزب وقيادة الملا مصطفى وأقولها هنا صراحة أن خيمة الحزب قد لا تتسع اليوم لوجهات النظر كلها.

كــــــولان: وكيف تنظرون الى عملية الأصلاح التي أطلقها الرئيس مسعود بارزاني المؤمن بالعدالة والأصلاح وكيف السبيل لأنجاحها؟
- لولا حظتم وأنتبهتم الى ما ذكره الرئيس البارزاني في احتفالات الذكرى ال(59) لتأسيس جمهورية كوردستان الديمقراطية في مهاباد والذكرى السنوية لأتحادي طلبة وشبيبة كوردستان لوجدتم أن سيادته قد نوه الى عملية الأصلاح وقال: لدينا برنامج للأصلاح وهو مستمر و متواصل وقد يتساءل البعض عن كنه عدم تنفيذ العديد من فقراته حتى الآن وأضاف سيادته في ذلك : إنه لمن الصعب بمكان أن نجري كل الأصلاحات في زمن محدود ، (وأنا أدرك جيداً ماذا كان يعني الرئيس البارزاني بأشارته تلك وبودي القول: لنجتمع معا) كل الأطراف والجهات) ونتساءل بكل شجاعة ومسؤولية:
من منا لم يخطئ سيما في ال 10 -12 سنة من تجربة وإدارة الحكم في أقليم كوردستان؟ وهل نرتكب تلك الأخطاء بصورة غير قانونية عندما كنا في السلطة؟ وأقولها بكل صراحة نعم أخطأنا جميعاً وهنا تكمن الصعوبة التي ذكرها سيادته ثم ما هي نسبة من أخطأ قياسا بغيرهم؟ لذا فأن المسألة تتطلب وجود برنامج نتكاتف جميعاً من أجل أنجاحه، وصولاً الى قناعة أن نتعاون جيمعاً في تصحيح تلك الأخطاء وهو أمر يحتاج الى وقت.

كــــــولان: وماذا تعنون بالتعاون؟
- بودي هنا أن أتحدث عن هذه المسـألة بكل وضوح.. فأنا لا أتحدث في ذلك سوى عن نفسي ، فلو كنت قد أرتكبت أي أخطا في هذه المجالات فأن على اليوم أن أتانى وأتوقف وأقرر بالأ أكرر أخطائي و لو تعرضت الى مساءلة شعبي في ذلك فأن علي أن اتحلى بجرأة وشجاعة تامة لطلب العفو و المقدرة منه..
ولو قبل مني شعبنا الكريم أعتذاري فهو المفضل على وإلا فأنني أقول علناً هناك محاكم وسأنصاع لقراراتها وأدافع عن نفسي أو أعترف ثانية بأخطائي..

كــــــولان: وهل يجوز أن تقدم جهة ما برنامجا لل(أصلاح) وتقول هاكم إياه فنفذوه كما برنامج (المعارضة) الذي يضم(6) صفحات؟
- أنا لا أقصد يأتي حديثي المعارضة فأنا أحترمها.. بل على تلك الجهة وأيا كانت أن لا تكون قد أرتكبت أياً من مفاصل الأساءة الواردة في ذلك البرنامج فلا يجوز أن أنهى أحدا عن التدخين مثلا وأنا آتي مثله بل سأبين لك مضاره عندما أقلع عنه.. وأعود هنا وأكرر سؤالي: الم يرتكب الجميع مثل تلك الأخطاء والسلبيات؟

كــــــولان: لقد كلف برلمان كوردستان العراق السيد نيجيرفان بارزاني لتشكيل الحكومة القادمة لأقليم كوردستان في تشكيلتها السابعة وتولى رئاستها وهنا لا بد من التساؤل عن تفاؤل يعايش تصوركم إزاء هذه المسألة؟
- هنا نحن نتحدث عن شئ يسمى(الحكومة) والتي تشكلها مجموعة من الأفراد وعلينا هنا أن نقيم أمكانيات هذا الشخص المكلف بتشكيلها وهو نيجيرفان بارزني الذي أختاره وأسماه برلمان كوردستان العراق لهذ المنصب، وأقول هنا، وهو رأي غالبية شعب كوردستان ، أنه موضع أمل كبير لهم وذلك لعدة أسباب منها: ماضيه في الأدارة والحكم، وفي التنمية والأعمار، تطوير أقتصاد الأقليم وتعزيز العلاقات الأقليمية والخارجية وغيرها.. أي أنني أرى فيه إمكانية إدارة الحكم وهو شخص بأمكانه أن يقرر ويصنع القرار ويميز جيدا بين الصبح وغير الصحيح ومن أين يبدأ وأين ينهي المسائل.. وأعود وأتساءل هل أنه هو الذي علم وأهل نفسه أم أن تلك الصفات هي عطاء رباني وهو صفة تقال لشخص منحه إياها رب العالمين وهي شخصية السيد نيجيرفان بارزاني، غير أن هناك مسألة أخرى لا بد من الأعتراف بها بكل صراحة.. وهي أنه رغم كوني عضواً في مجلس قيادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني والذي هو بدوره مكون رئيس ومؤسس لحكومة أقليم كوردستان، فأننا جميعاً، الديمقراطي الكوردستاني وحليفنا الأتحاد الوطني الكوردستاني، وسائر الأحزاب الكوردستانية لو لم نضع العراقيل أمام برنامج السيد نيجيرفان بارزاني فأنما نضمن التقدم للحكومة الجديدة وبعكسه لا يمكن لنا أن ندرك كيفية أو نجاح أدارته للحكومة وهل بأمكانه أن يحارب على الجبهة الداخلية وفي ذات الوقت أن يدير الحكم بجدارة فهو أمر بقناعتي في غاية الصعوبة بالنسبة اليه.

كــــــولان: إلا أن المتداول والحقيقة هي أن قيادة الحزب عندما تتحدث عن حكومة السيد نيجيرفان بارزاني فأنها تؤكد أن برنامج الحكومة سيكون برنامج الشعب ترى ما هو قصدكم من هذا البرنامج ؟
- لقد كان الناس يشكون كثيرا من أداء عموم تشكيلات حكومة أقليم كوردستان والتي كان نيجيرفان بارزاني يرأس أثنتين منها.. وكانت تلك المديات في العتب هي أنها كانت تشكيلات الأحزاب وما فهمته من السيد نيجيرفان بارزاني هو أنه يرغب بصدق ويعمل على أن تكون التشكيلة السابعة( القادمة) هي تشكيلة عموم الأطراف السياسية الكوردستانية وتكون جميعها في خدمة شبيبة و عموم شعب كوردستان، و دون تقدم أو تحقيق أي منجزولأي شخص على أساس حزبي..

كــــــولان: غير أننا نرى أن أطراف المعارضة قررت الأ تشترك ، هذه المرة أيضاً في الحكومة فكيف يا ترى يعالج السيد نيجيرفان بارزاني هذه المسالة ليضمن أن تكون الحكومة هي حكومة كل الجهات والأطراف وفي خدمة شعب كوردستان ومصالحه؟
- هنا ليس لى إلا أن أقول أن تلك الأطراف (التي سميتها أنت بالمعارضة) والتي كان المراد أن تشارك فيها ، لكانت قد ربحت وحققت كثيرا – وهذا رأيي الخاص، وهنا لا أقصد بالطبع الكسب المادي أو المكتسبات لأحزابهم، وانه كان بأمكانهم أن يحققوا(في أطار حكومة السيد نيجيرفان بارزاني) كل مطاليبهم وفي كل الحالات لأنه إنسان منفتح ولا يفرق إطلاقا بين أي الفئات وأقولها للتأريخ: إن الوزراء المرشحين من قبل الأتحاد الوطني الكوردستاني يشهدون جميعاً على هذا الرأي وأن سلطاتهم وصلاحياتهم لم تكن أكثر من هذه حتى لو تولى شخص من الأتحاد رئاسة حكومة الأقليم وأقولها بقناعة أن تلك الأطراف التي تسمونها بالمعارضة أو التي هي خارج السلطة لكانت قد حققت كل طموحاتها لو أقدمت حتى الآن أو لاحقاً على الأشتراك في تشكيلة السيد نيجيرفان بارزاني..

كــــــولان: هنا لا بد من تساؤل آخر ترى هل أن هناك قنوات أخرى للأتصال والعلاقة مع تلك الأطراف سيما وقد توقفت المباحثات الخماسية بين البارتي والأتحاد الوطني وبين الأطراف الثلاثة الأخرى أم أنها قد أنقطعت بالكامل؟
-- كلا أنها لم تنقطع وهناك بلا شك قنوات أخرى مستمرة للعلاقات والأتصال.

كــــــولان: وهل تعني أنها قنوات سرية؟
- كلا بل أقصد أنه لا يشترط أن تنشر كل الأشياء في القنوات الأعلامية، فنيجيرفان شخصياًُ يتصل وبشكل يومي مع كل قادة الأحزاب الكوردستانية هذا فضلاً عن الزيارات التي يقوم بها اليها وتنشرها وسائل الأعلام... أي أن العلاقات لا تزال مستمرة.

كــــــولان: أولا تعملون على تجاوز أو حل مسألة الجمود أو البرود القائم بين البارتي وبين الأتحاد الأسلامي؟
- لقد أكدنا دائما في قيادة الحزب وعلى أعلى مستوا\ياتها، أنه عندما يكون الأتحاد الأسلامي مستعداً للتباحث والحوار فأننا بالمقابل سنكون مستعدين لذلك.

كــــــولان: إذاً لماذا نرى الأتحاد غير مستعد للتحاور؟
- سأذكر لك شيئاـ وأتمنتى في ذات الوقت ألا يكون الأمر كما أتصور وهو أن الأتحاد الأسلامي، ومع أحترامي لهم، قد تعرض لبعض الأخطاء في أفكارهم وتصوراتهم الأخيرة، لبعض الأحداث وأحد تصوراتهم الخاطئة هو؟ أزاء أو بشأن الأنتخابات التي جرت في عدد من الدول العربية مثل تونس ومصر حيث فاز طرف اسلامي ببعض المقاعد ما يفكر الأتحاد الأسلامي وفق تلك النتائج أنه سيحقق هو الأخر ذات الأصوات في الأنتخابات المقبلة في أقليم كوردستان وقد سمح العديد منا أدعاء الأتحاد الأسلاكي بقوله(نحن في كوردستان أمتداد للأخوان المسلمين ) ،( وهو أمر سمعته ولكنني لم أقرأ البيان).. وهنا بأمكاني القول أنهم د أرتكبوا خطأ أو مغالطة في هذا الأمر الذي لن يحدث ولا يتحقق في كوردستان إطلاقاً.. ما يجعلني أتمكن من أستعراض أفكار الأتحاد وعمله المستقبلي وأقول بأمكان الأتحاد وكما سائر الأحزاب الكوردستانية التصرف وأتباع السياسة التي يرونها مناسبة، ولمزيد من التفاصيل والحقائق أقول: لو عدنا الى أحداث منطقة زاخو، وبصرف النظر عن تفاصيلها وأسبابها لوجدنا أن رئيس الأقليم شخصيا قد وجه بتشكيل لجنة خاصة للتحقيق فيها وقد أبدت بعض آرائها وتصوراتها وقد يكون هناك المزيد وهي أمور لا يمكنني تداولها ولحين أنتهاء أعمالها غير أن العموميات والمعطيات تقول أن حرق مقرات الأتحاد كان أمرا غير مستساغ غير أنهم( الأتحاد) قد أتهموا الديمقراطي الكوردستاني قبل ظهور نتائج التحقيق وكان ذلك أمرا غير مستحب هذا في حين أن جملة تقارير قد أشارت الى أن جماعة من أعضاء الأتحاد الأسلامي قد قامت بأحراق عدة محال للناس في زاخو و مع ذلك فأن البارتي لم يصدر حتى الآن أي بيان يتهم فيه الأتحاد بذلك .. وعموماً فأن تلك الفوضى هي ليست ولن تكون في صالح أحد..
ما يحتم أن يكون لنا، رغم كل ذلك، قرار التعايش مع الأطراف السياسية الأخرى وهنا ينبري تساؤل آخر: ترى الى أي مدى أو وقت؟ يتمكن الأصدقاء في الأتحاد من العيش منعزلين لوحدهم ويرفضون الحوار فهذا الموقف، وفضلا عن أنه لن يكون في النهاية نافعاً لهم، فهو سيؤثر على أضعاف وحدة البيت الكوردي على قدر أو بمستوى كيان الأتحاد.

كــــــولان: سؤال آخر كان لا بد من توجيهه وهو يتعلق بمسألة موقعكم الفعال أو صفحتكم على شبكة التواصل الأجتماعي( الفيسبوك) وتواصل معكم فيها زهاء(13-14) الف شخص وسؤاللنا هو كيف يرى أو يجسد الشيخ أدهم بارزاني(الذي نعتبره شاباً وشخصاً محبوباً بين الشباب)، نفسه في هذه الشبكة؟
- كان هدفي هو تجاوز أو كسر مسار معين عن طريق هذه الصفحة على (الفيسبوك) أو بمعنى آخر أن أفتح بوابة أخرى للتحاور والتفاهم مع الجماهير وأفتح منها قلبي لهم النضال المسلح وبعض من أعمالي الفنية الشخصية... وأنا أعتبر نفسي فناناً من مجالين، إن تقبل مني الفنانون ذلك وهما الشعر والتحنيط، أي تحنيط الحيوانات والأحياء وأسمه العلمي هو(تأكسيدرمي)أو(taxidermy) وهي هواية أمارسها أحياناً ونشرت صورا عنها في بعض المرات ثم حتى لو لم يكن لي أي شئ منشور على الصفحة فأنني ابعث عبرها بتحياتي للداخلين عليها وقد أوجه أسئلة لأقف على حقيقة آرائهم فيها وفي بعض المسائل العامة، كما أنني قد فتحت عبر هذه الصفحة بوابة أخرى للأتصال مع الكثير ممن يعيشون بعيدين عنا خارج الوطن، وبالنسبة لأعتباركم لي بأنني(شاب) فأنا أؤكد لك أنني قد تجاوزت مرحلة الشباب فندق ولدت في 16 نيسان 1962 أي أن عمري يناهز الآن الخمسين عاماً ولو لاحظتم الصفحة فأنني قد نشرت فيها جملة باللغة العربية وكانت(أحب شخصاً يكون فيه شئ من الشباب وأحب شاباً يكون فيه شئ من الشيخوخة) أي بالمعنى العام أنا أحب ذلك الشخص الكهل( ولا أقول السن والشيخ) الذي فيه شئ من الشباب والشاب الذي فيه شئ من الشيخوخة أو الكهولة وهذا بعمومه لا يعني(عندما نكبر في السن) أنني قد مضى بي العمروأتخلى عن كل شئ أو أنه ليست أمامي أية محدوديات عندما أكون شاباً ناضجاًُ...

كــــــولان: وأتذكر أنكم قد كتبتم على صفحتكم تلك في أحدى الليالي: نحن الآن عند الساعة الحادية بعد منتصف الليل وسأكون في خدمتكم لغاية ساعتين آخريين وأتساءل: هل كان ذلك في مناسبة معينة أم أن لديك ذلك الوقت الكافي للأجابة على أسئلتهم ويسألونك: بأعتبارك عضوا في القيادة الى أي مدى تحمل معك قضاياهم ومشكلاتهم الى أجتماعات قيادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني؟
- إن أحدى القضايا التي نعاني منها في هذه المرحلة هي ذلك الفراغ القائم بين الجماهير و بين المسؤولين وكثيرا ما أتلقى كتابات عبر هذه الصفحة مفادها: نحن نعتز بتأريخ المقاومة والصمود والملاحم البطولية التي تنشرها غير أننا ندعوك لأبلاغنا بما لديك في الوقت الراهن) أي أن علينا أن نقف على حقيقة تطلعات الشعب وماهو برنامجي الحالي، هذا هو المهم، فأنا لست راغبا بصدق للدخول في برنامجنا للدعاية إلا أن جل ما اقوله هو أنه لو أقدم كل واحد منا على معالجة موضوع أو نقطة معينة عندها سيكون بمقدورنا معالجة كل مشكلاتنا، وتواصلاً لهذا الموضوع أسمحوا لي بالتطرق الى مسألة أخرى: وهي معنى(المسؤولية) والتي تكون مراد فأتها بالكوردية واضحة ومفادها(أن المسؤول هو ذلك الشخص الذي يتمكن الجميع من السؤال منه أو مسأءلته أي أن يسألني : لماذا فعلت ذلك يا أدهم بارزاني ولماذا رفضت تلك؟ فهو مسوؤل أمام الشعب والجماهير والتي لها حق مساءلته والأهم من ذلك هو أن الشخص المسؤول إنما يكون مسؤولاً أمام الله ايضاً وسيتعرض للمساءلة يوماً، وهناك آية قرآنية وتقول (وقفوهم إنهم مسؤولون)، صدق الله العظيم.. أي أنه سبحانه وتعالى سيدعوهم ويحضرهم في يوم القيامة ويقول عز من قائل: لقد كان هؤلاء مسؤولين في الدنيا فأسألوهم عن أعمالهم فيها أي أننا مسؤولون في الدنيا والآخرة ومطلوبون للأجابة على تساؤلات الناس في هذه وعن مساءلة الله تعالى لهم في الأخرة، وهذا ما أتصوره وأجد في أطاره المسؤلية أي أن المسؤولية بمعناها العام هي المسؤولية في الخدمة والتواضع والوطنية.

كــــــولان: سؤال شخصي لكم بودي أن أنهى به لقاءنا الخاص هذا لو سمحتم وهو:
لماذا يقال لك (الشيخ أدهم) غير أن هناك آخرين في الأسرة البارزانية ذاتها ولا يحملون لقب(شيخ)؟
- إن كلمة الشيخ لهي في غاية القدسية بالنسبة الينا، لأننا قد عايشنا ووجدنا في شيوخ بارزان العدالة وعبادة الله تعالى والأخلاص للكورد وأخيراً النزاهة كما أن كلمة(الشيخ) قد أستخدمت عنواناً للشيوخ الخمسة الذين ذكرتهم بدءأ من الشيخ عبدالرحمن وأنتهاء بالشيخ أحمد أما بالنسبة لقولهم لي وتعريفهم ب(الشيخ) فهو مجرد لقب قد أشتهر كغيره من الألقاب وإلا فأنا لست شيخاً ولا أبلغ 1% من المقام أو الموقع الذي أتصف به شيوخ بارزان وأنا في ذلك أرغب بصدق أن يدعوني الجميع بأسم (أدهم) مجرداً حتى من كلمة(كاك) أي أن كلمة الشيخ هي مجرد لقب سرى وأطلق علي منذ الأول.
Top