• Sunday, 21 July 2024
logo

العالم الجغرافي عبدالله غفور: كل امرىء مدين لوطنه وعليه تسديد ما بذمته

العالم الجغرافي عبدالله غفور:  كل امرىء مدين لوطنه وعليه تسديد ما بذمته

طارق كاريزي-گولان العربي

اتصل من أربيل وهو يخبرني بقدومه غدا الى كركوك "أود الاطلاع على أعداد صحيفة "باسرة" التي سبق وأن صدرت في كركوك." وقال موضحا "تم إعادة تسمية محافظة كركوك بعد أن غيّرها النظام العراقي السابق في سبعينات القرن الماضي فارضا عليها تسمية التأميم."

وشدد على أهمية زيارته هذه مؤكدا ان قدومه هو للتأكد من مصدر يؤرخ للقرار الصادر ابان حكومة نوري المالكي الأولى التي أصدرت أمرا بإلغاء تسمية التأميم التي فرضها النظام السابق وإعادة الاسم الأصيل لمحافظة كركوك. العالم الجغرافي الكوردستاني المعروف د. عبدالله غفور ألف حتى الآن (60) كتابا عن مختلف نواحي جغرافية كوردستان، وجميع مؤلفاته كتبت على شكل بحوث ودراسات علمية توخى في جميعها الدقة والعلمية في التأليف وأعتمد في كل كتاب من مؤلفاته على عشرات المصادر بلغات غربية وشرقية.

"سافرت الى طهران لزيارة معرض طهران الدولي للكتاب الذي ضم مليوني عنوان وبلغات عدة، لكن للأسف لم أعثر على ولو مصدر جغرافي واحد يسعفني في بحوثي في مجال الجغرافيا." هكذا أوضح إصراره على تتبع المصادر وتوفير المنابع العلمية لدراساته واغناء مؤلفاته بالمعلومات الجديدة، وتابع مسلطا الضوء على مجال علم الجغرافيا "عدد المشتغلين في حقل الجغرافيا في كل بلد محدود، وقرّاء النتاجات والمؤلفات الجغرافية محدود يكاد يقتصر على متابعي وقرّاء المصادر الجغرافية من المعنيين والمتخصصين فقط."

يذكر، سبق وأن صدرت صحيفة "باسرة" الأسبوعية باللغة الكوردية خلال الفترة 2003- 2010 عن مؤسسة شفق الثقافية في كركوك بعد سقوط نظام صدام، ومن أجل العثور على خبر يتعلق بقرار الحكومة العراقية بإعادة اسم محافظة كركوك باعتباره الاسم الأصيل للمحافظة، أخذ عالم الجغرافيا الكوردستاني د. عبدالله غفور يتصفح عدة مجلدات من الصحيفة والمحفوظة في الأرشيف الصحفي لمكتبة كاريز، وقال وهو يقلب صفحات أرشيف الصحيفة "اتصل بي عند الساعة الحادية عشر من احدى الليالي صديق لي وطلب مني قراءة نصف صفحة، نعم فقط نصف صفحة نشرها على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي." وتابع معبرا عن استغرابه للأمر "أنا الذي نشرت حتى الآن ستين كتابا ولا أرى حاجة للتحدث عن الأمر، لأن كل الذي عملته يدخل ضمن نطاق واجبي الشخصي وكرد لدين بذمتي لوطني وشعبي." ثم تابع موضحا الصورة بشكل أفضل "عندما يقوم وزير ما بافتتاح مشروع معين، لا حاجة لنشر الخبر بالصوت والصورة، فكل الذي يقوم به الوزير المعني هو أداء لواجب يقع على عاتقه، فلا منة ولا مروءة فيما يقوم به." وبحسب العالم الكوردستاني د. عبدالله غفور، كل امرأ مدين لشعبه ووطنه، والإخلاص في أداء الواجب هو تسديد لجزء من الدين الذي بذمته.

يجدر الإشارة الى ان د. عبدالله غفور هو أحد المتخصصين القلائل في مجال الجغرافيا في كوردستان، وقد رهن سنين حياته لتتبع وتقصي المعلومات من مختلف المصادر عن جغرافية موطنه كوردستان، وهو عالم جليل واستاذ جامعي متقاعد عن الوظيفة لكنه يرفض التقاعد عن البحث والدراسة، تراه يرتدي الزي الشعبي الكوردي ربما يخال لمن لا يعرفه، بأنه قروي كوردستاني قادم من احدى قرى أعماق كوردستان، لكنه في الحقيقة هو أبرز عالم جغرافي كوردستاني ورفد المكتبة الكوردية بعشرات الكتب والمصادر العلمية القيّمة عن جغرافية كوردستان.

 

العالم الجغرافي عبدالله غفور:  كل امرىء مدين لوطنه وعليه تسديد ما بذمته

Top