• Thursday, 22 February 2024
logo

أعداد كبيرة من الأمريكيين مع استقلال كوردستان وواشنطن أخطأت بشأن الاستفتاء

أعداد كبيرة من الأمريكيين مع استقلال كوردستان وواشنطن أخطأت بشأن الاستفتاء

قال مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق جون بولتون، إن عدداً كبيراً من الأمريكيين يدعمون استقلال كوردستان، مشيراً إلى أنه يتعين مواصلة البحث عن أفضل السبل لتحقيق هذا الهدف الذي طال انتظاره، كذلك اعتبر الانسحاب الأمريكي من المنطقة "خطأ استراتيجياً".

وفي مقابلة مع قناة كوردستان 24 بواشنطن، قال بولتون في ردّه على سؤال بشأن رؤية واشنطن وموقفها إزاء استقلال كوردستان إن "هناك عدداً كبيراً من الأمريكيين ممن تعاملوا مع الكورد على مدى الأعوام الماضية... يدعمون بشدة كوردستان مستقلة".

وأضاف أن ثمة سُبلاً لنيل الاستقلال، ويتمثل أحدها في مواصلة البحث عن أفضل الطرق لتحقيق الهدف الذي طال انتظاره لإعلان الاستقلال، لكن بولتون أكد أن الدول المجاورة لا تريد ذلك وترفض بشدة، مشيراً بذلك على وجه الخصوص إلى كل من تركيا وإيران.

ووصف بولتون إيران بانها "تهديد رئيسي في الشرق الأوسط مع سعيها للحصول على أسلحة نووية ودعمها للإرهاب في المنطقة"، كذلك أشار إلى أن تركيا لديها "تطلعات عثمانية جديدة، وهناك جماعات إرهابية تهدد العديد من أصدقائنا" في الشرق الأوسط.

"خطأ استراتيجي"

أوضح بولتون أن الانسحاب الأمريكي وحلف شمال الأطلسي من أفغانستان "خطأ استراتيجي"، فضلاً عن "خطأ آخر" يتمثل بتقديم إدارة بايدن تنازلات إلى طهران العام الماضي، في وقت لم تظهر فيه إيران "أي قرار استراتيجي بعدم السعي للحصول على أسلحة نووية".

وعبّر عن اعتقاده بأن إيران لا تزال تمثل "تهديداً كبيراً، ليس فقط بسبب البرنامج النووي ولكن بسبب دعمها للإرهاب"، مبيناً أن الأمر "يتطلب موقفاً أقوى بكثير من الولايات المتحدة".

وعندما سُئل عن الوجود الأمريكي في العراق والانسحاب الأول عام 2011، قال بولتون إن "الوجود في العراق، الذي لم يكن ينبغي لأوباما أن يتخلى عنه، كان وسيلة لمعرفة ما إذا كان العراق يمكن أن ينجح كأمة وإبقاء الغرباء المزعجين مثل إيران وسوريا وتركيا على مسافة بعيدة".

"عراق جديد"

دافع بولتون عن قرار الحرب الأمريكية التي أسقطت نظام صدام حسين، وأشار إلى أن رئيس النظام السابق كان "يشكل تهديداً للسلم والأمن العالميين، وكان تهديداً لشعبه وخاصة الكورد".

وأضاف بولتون "لا أعتقد أننا نجحنا في بناء عراق جديد... وأعتقد أنه في نهاية المطاف سيكون شعب العراق هو الذي سيقرر ما إذا كان سيكون هناك عراق جديد وكيف سينجح. لم يكن أي شيء سنفرضه إنما قمنا بمنحهم الفرصة، وأعتقد أن هذا كل ما كان ينبغي علينا القيام به".

ومضى يقول "ثمة مراحل مختلفة، لهذا كانت الحرب ناجحة وما جاء بعدها لم يكن نجاحاً"، وعلل ذلك إلى التدخل الإيراني وبسط نفوذ طهران في بغداد.

"تنازلات وبدائل"

قال بولتون إن هناك الكثير من الأمور السيئة حدثت ما بعد عام 2003 ومنها تجدد إرهاب القاعدة بأشكال مختلفة والكثير من التطورات التي كانت في الواقع غريبة.

وأضاف "لن أخبر الجمهور الكوردي بمدى تعقيد السياسة في العراق، لكن النجاح كدولة في هذه الولايات الثلاث المختلفة (التي كانت ضمن) الإمبراطورية العثمانية يتطلب تنازلات سياسية بين المكونات القومية والمذهبية... من الممكن أن يتم ذلك ولكن لم يكن هناك حسن نية من جميع اللاعبين".

كما أشار بولتون إلى أن "هناك قوى خارجية تتدخل، ولم تكن هناك ظروف يمكن فيها بناء الثقة، خاصة بعد الانسحاب الأمريكي في عام 2011".

وتابع "جودنا لا يمكن أن يضمن النجاح ولكن انسحابنا أعتقد أنه عجل بالفشل"، مضيفاً أنه إذا لم يتمكن العراق من النجاح كبلد فيتعين البحث عن بدائل.

وبيّن أن أحد أسباب الفشل تتحمله واشنطن عندما أغفلت "التهديد الذي تشكله إيران ليس فقط بسبب دعمها لحماس وحزب الله والحوثيين في اليمن ولكن رغبتها في التدخل في إفشال تشكيل حكومة عراقية فعالة".

"الكورد قاتلوا ببسالة"

لدى سؤاله عن نظرة ترامب تجاه الكورد، قال بولتون "حاولنا أن نوضح له (ترامب) أن الكورد قاتلوا ببسالة لسنوات عديدة من أجل استقلالهم وكانوا يكافحون لعقود ضد صدام حسين... وكانوا يساعدوننا بشكل حاسم ضد نظام الأسد وضد التدخل الإيراني وحزب الله في سوريا".

وأضاف أن واشنطن "أخطأت" حين لم تدعم استفتاء استقلال إقليم كوردستان الذي نُظم في 2017، وقال "عندما صوّت الكورد على الاستقلال لم يكن هناك الكثير من الأسئلة حول ما ستكون عليه الإجابة... البعض قال إن الاستفتاء فكرة سيئة، لكنني لا أتفق مع ذلك".

"اتفاقات إبراهيم"

قال بولتون إن الانسحاب الأمريكي من أفغانستان "كان خطأ"، معتبراً أن أمريكا باتت "أقل أماناً" بعد أن أصبحت الهجمات الإرهابية من أراضي أفغانستان ممكنة مرة أخرى.

وأضاف "نحن الآن في وضع أكثر ضعفاً، وهذا ليس الوقت المناسب لمزيد من الانسحاب من الشرق الأوسط لقد شهدنا تغييرات جذرية في المنطقة مع اتفاقات إبراهيم ومع تمديد العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين إسرائيل وبعض الدول العربية وتهديد إيران قد جمع الخصوم السابقين معاً".

وأشار بولتون في مقابلته مع كوردستان 24 إلى أن "إسرائيل قد تهاجم إيران، وهي تهاجمها الآن ودولاً أخرى في المنطقة، وأعتقد أن الإيرانيين يفهمون جيداً أنهم ليسوا أكثر أماناً، لأن طهران تسعى للحصول على أسلحة نووية، مما يجعلهم أكثر عرضة للخطر".

 

 

كوردستان24

Top